جلال الدين الرومي

181

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

وكل ما كان جسما فالولادة صفة له . وكل ما يولد فهو من هذا الجانب من النهر . ذلك لأنه من عالم الكون والفساد ، فهو مهين . ومن المحقق أنه حادث ويقتضى محدثا » . فقال الراعي : « يا موسى ، لقد ختمت على فمي ! وها أنت ذا قد أحرقت بالندم روحي ! » ومزق ثيابه وتأوه ، ثم انطلق مسرعا إلى الصحراء ومضى . كيف عاتب الحق تعالى موسى عليه السلام من اجل الراعي 1750 فجاء موسى الوحي من الله ( قائلا ) : « لقد أبعدت عنى واحدا من عبادي ! فهل أيتت لعقد أواصر الوصل ، أم أنك حئت لايقاع الفراق ؟ فما استطعت لا تخط خطوة نحو ايقاع الفراق ، فأبغض الحلال « 1 » عندي هو الطلاق ! لقد وضعت لكل انسان سيرة ، ووهبت كل رجل مصطلحا للتعبير ، يكون في اعتباره مدحا على حين أنه في اعتبارك ذم . ويكون في مذاقه شهدا وهو في مذاقك سم ! 1755 انني منزه عن كل طهر وتلوث ، وعن كل روح ثقلت ( في عبادتي ) أو خفِّت .

--> ( 1 ) حرفيا : « أبغض الأشياء . . . »